ابن الجوزي

360

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

الناس [ 1 ] ، وكان السبب [ في ذلك ] [ 2 ] انه استفتى القضاة في ذلك ، فكتب أبو خازم القاضي ، وعلي بن محمد بن أبي الشوارب بردّها على ذوي الأرحام فصدرت الكتب بذلك [ 3 ] وذكرا أنه اتفاق الصحابة عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم ، وإنما خالفهم زيد بن ثابت ، فإنه رأى ردّها إلى بيت المال ، ولم يتابعه أحد [ 4 ] على ذلك ، وأفتى يوسف بن يعقوب بقول زيد / ، فأمر المعتضد بالعمل بما كتب به أبو خازم والإعراض [ 5 ] عن فتيا يوسف ، وكتب بذلك إلى الآفاق . وفي يوم السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة شخص الوزير عبيد الله بن سليمان بن وهب إلى الجبل لحرب ابن [ أبي ] [ 6 ] دلف بأصبهان فاستأمنه ، فأمنه [ 7 ] فصار إليه [ فقدم به ] [ 8 ] فجلس له المعتضد ، وخلع عليه . وفي رجب : أمر المعتضد بكرى دجيل والاستقصاء عليه ، وقلع صخر كان في فوهته يمنع الماء ، فجبى لذلك من أرباب الإقطاعات والضياع أربعة آلاف دينار وكسرا [ 9 ] وأنفقت عليه . وفي شعبان هذه السنة : كان الفداء بين المسلمين والروم ، ففودي من المسلمين ألفان وخمسمائة وأربعة أنفس ، فأطلقت المسلمون وأطلق الروم . وفي هذه السنة : خلع على يوسف بن يعقوب القاضي ، وقلد قضاء الجانب الشرقي من بغداد ، وكلواذى ، ونهر بين ، والنهروانات ، وكور دجلة والخط ، وخلع على أبي حازم القاضي ، وولي قضاء الشرقية من بغداد ، ونادرويا ، وشقي الفرات ، وشاطئ

--> [ 1 ] في المطبوعة : « المنابر » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 3 ] « فصدرت الكتب بذلك » ساقطة من ك . [ 4 ] في ك : « آخر » . [ 5 ] في ك : « الإخراب » . [ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 7 ] « فأمنه » ساقطة من ك . [ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 9 ] « وكسرا » ساقطة من ك .